أحمد الأغبري
بداية العام مناسبة للوقوف بجانب كائنك وحضورك الطبيعي كحب وقيمة لتشاركه فرحة لحظة العبور و مواصلة السير كعقارب الساعة حين تطوي الساعة 24 وتنتقل إلى دائرة جديدة في سياق زمن مرتبط بمدار حياة ومشروع تحقق .
بداية العام مناسبة للوقوف بجانب كائنك وحضورك الطبيعي كحب وقيمة لتشاركه فرحة لحظة العبور و مواصلة السير كعقارب الساعة حين تطوي الساعة 24 وتنتقل إلى دائرة جديدة في سياق زمن مرتبط بمدار حياة ومشروع تحقق .
الأحلام تفرض مشاريعها، والمشاريع تفرض خططها،
والخطط إذا استحقت تسميتها فهي تستدعي ربطها بفترة تنفيذها.
ربط الأعوام بالأحلام مبتدى ومنتهى العام مدعاة
للضحك ونقرأ فيه دلالة عن خلل ثقافي في وعينا بحياتنا ومنجزنا ودورنا كأفراد.
من الطبيعي بمرور عام أن تعمل (جردة حساب)
لما أنجزت، لكن في سياق ما خططت. تتوقف لمراجعة العثرات والزلات، لتتجاوزها في
العام الجديد. أما أن يفرض عليك العام الجديد أن تتوقف لتحلم وتخطط من جديد ؛ فإن مثل
هذا سخف لا بعده سخف.
مع بداية العام 2016م ، وقفتُ أمام مساري خلال
2015م ،وأمعنت النظر في كافة المحطات التي قطعتها، وأمعنتُ النظر أكثر أمام المحطات
التي تعثرت فيها، وبينهما اعدتُ قراءة ما تحقق لي على الصعيد الإنساني والعائلي
والمهني، ليس محاكمةً بقدر ما هي مراجعة للذات وتأكيداً انني انصرمت (متحققا بالذات)
مع العام الفائت ومتصالحاً معها باعتبارها زاد الاستمرار والانتصار في العام
الجديد. ف(الذات المتصالحة مع الأنا) هي وقود الاستمرار والابتهاج في العام الجديد. ماعساك
تحقق بدون تصالح مع ذاتك وابتهاج بمنجزك ؟!
العام الجديد جدير بالابتهاج، لأنه جزءاً
منك ولابد له أن يكون مبهجاً لك لتكون مبهجاً لحياتك في صحبته؛ ومن هنا فالاحتفال به
هو جزء من الابتهاج بمنجزك ومسار حياتك ، وليس بالضرورة أن تتجاوز هذا المعني وتقف
محاكما ذاتك متطلباً احلاماً، وكأن آخر عام اشبه بدبوس وغز احساسك بالمسؤولية فاستنفرك
لتتذكر أنه (مناسبة للحلم والأماني) بينما يفترض أن تكون الأعوام جزء من أدوات مشروعك
ومعالم زمنية لخطط تنفيذه لا أكثر.
من حقك أن تحلم في أي وقت .أما حياتك فمن
الضروري أن تكون لها خططها الكبيرة والصغيرة في كل وقت انطلاقاً من كونك مشروع
تشتغل فيه على تفعيل حضورك ووعيك فاعلا ومتفاعلا مع حياتك ومحيطك وعالمك.
ماذا قرأت في العام 2015؟ أي كتب غيرت كثيراً
في شخصيتك؟ أي كتب اجبرتك على إعادة قراءتها؟ أي طباع تغيرت وتطورت في تعاملاتك
وسلوكياتك ؟ أي سجايا اكتسبتها وتضاعف معها اعتدادك وتصالحك مع ذاتك؟ هل مضى العام
2015 وانت ممتلئ الذات أم تراجع ذلك الامتلاء وشعرت بفجوات هنا وهناك؟.....وغيرها
من الأسئلة التي قد يستخف بها البعض لعدم اقترانها بنتائج مادية، بينما يفترض أن نقف
أمامها مع نهاية السنة لارتباطها بوعيك واحساسك بالحياة ؛ فالوعي والاحساس بالحياة
هما محرك مسيرتك وضمان استمرار دأبك لإنجاز مشروعك ومواصلة تحقيق ما خططت وتخطط
لتحقيقه...أي أنها مرتبطة بنتائج مادية...فالبهجة أيضا تحتاج لبعد نظر!.
كل سنة وأنتم أكثر احتفاءً بذواتكم وابتهاجا
بحيواتكم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق