30 ديسمبر 2015

صفيح انساني

أحمد الأغبري


     معرفة وحرية لا تفرز وعي بالإنسان وانتماء لحقوقه: وعي يتجلى رؤية وسلوك وهوية ومشروع، وعي يسهم في التجديد ولا يتوقف دأبه نحو الجديد...حرية ومعرفة لا تفرزان هذه النتائج (المرئية) هي حرية استبدادية وثقافة ابتزازية مهما كان بريق كلماتها ورنين حديثها.
   
         الحرية و المعرفة لا تتجاوز الاصطفاف مع الجمال والانتماء للإنسان والايمان بالحياة: اصطفاف وانتماء وإيمان (مرئي) يشيع المحبة والتسامح ويتعايش مع التنوع والتعدد...دون هذا ؛عليك أن تُعيد معرفتك وحريتك إلى الفرن (داخل ذاتك) وأمنحها بعض الوقت من القراءة والتأمل والكثير من السؤال لتعيد انضاجها على صفيح انساني يحترم العقل ويقر بسلطة العلم. 

     أنا لا أقف ذاهلاً أمام قيافة الكلام والكلمات وعبقرية الرؤى مثلما أقف اجلالا أمام التجليات المرئية لهذه الكلمات والرؤى في اتجاهات ومواقف حياة .  
     
      قد تكون الكلمات مرئية في تشكلها في (مشروع كلام) يؤطره (ّمشروع حياة) ، مما يعني أن التجليات المرئية للوعي لا تقتصر على الكلمات التي تمشي على السطور، بل أيضاً تنطبق على الكلمات التي تتدفق ينابيعها من الأرض، وهي نتاج تجربة حياة. مثل هذا نجده في كتابات ومشاريع مَنْ تصدروا وقادوا وجددوا في مجالات الابداع و الانتاج ، وتعد اسماؤهم منارات للعلم والمعرفة والثورة والحرية في آن...مع الانسان ضد الاستبداد. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق